الشيخ الجواهري

151

جواهر الكلام

عليك خروجها عن ذلك ، إذ لا اشكال في قبولها بالرد والتلف كما سمعته من الإرشاد بل هو واضح والله العالم . المسألة { الثامنة } إذا أودع ولم يعين له حرزا مخصوصا وجبت المبادرة إلى حرزها المعتاد المتعارف و { إذا عين له حرزا بعيدا عنه وجبت المبادرة إليه بما جرت العادة } في المسارعة للوصول إليه ، مع فرض عدم القرينة الدالة على خلاف ذلك ، لعدم الإذن في وضعها في غيره زايدا على ذلك ، وحينئذ { فإن أخر } عن ذلك { مع التمكن } عقلا وشرعا بل وعادة على معنى مراعاة المبادرة إليه عادة نحو ما سمعته في فورية أدائها عند طلب المالك لها { ضمن } بلا خلاف ولا إشكال بالتعدي بالوضع في غير ما عينه له المالك ، بل الأقوى بقاؤه على الضمان وإن وضعه بعد ذلك بالحرز مع احتمال عدمه حينئذ ، بل عن بعضهم القول به ، إلا أن استصحاب الضمان بالسبب الأول شاهد للأول ، كما أنه قد يقوى الضمان في كل فرد شك في تحقق المبادرة به ، لعدم معلومية الإذن معه ، مع احتمال عدمه للأصل ، { ولو سلمها إلى زوجته } على وجه الاستقلال بها أو الشركة أو ولده أو خادمه أو غيرهم { لتحرزها } ولو في ذلك المكان إلا أن تكون كالآلة المشاهدة منه ونحوها { ضمن } لعدم الإذن له في ذلك ، اللهم إلا أن يكون هناك قرائن حالية ، أو مقالية تدل على ذلك ، والتوكيل عنه في ذلك مع عدم الإذن من المالك في وضع يد الغير عليها لا وجه له . المسألة { التاسعة : إذا اعترف بالوديعة ثم مات و } لكن قد { جهلت عينها } بالخصوص لتعدد أفرادها { قيل : تخرج } الوديعة قيمة أو مثلا { من أصل التركة } على نحو غيرها من الديون لتحقق ضمانها بعدم تعينها المصير لها بمنزلة التالفة { و } حينئذ ف‍ { لو كان له غرماء وضاقت التركة حاصهم المستودع ) . ولكن لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا عند قوله : { و } إذا ظهر للمودع أمارة الموت ما { فيه } من { تردد } وبحث ونظر إذا كان المراد من المتن وما شابهه الحكم بالضمان بمجرد الاعتراف بها ، من احتمال الرد